🫘 هل تعتبر الحلبة من البذور الغذائية والعلاجية؟ وكيف نقلل من رائحتها؟

Dec 15, 202515 دقيقة قراءة
 🫘 هل تعتبر الحلبة من البذور الغذائية والعلاجية؟ وكيف نقلل من رائحتها؟

الحلبة (Fenugreek) وتسمى أيضا بالفريكة أو الفريقة، وهي نبات من فصيلة البقوليات، ومعروفة بطعمها المميز ورائحتها القوية. وكانت تستخدم منذ القدم في الطب العربي والنبوي وأيضا في الطب الهندي (الأيروفيدي) والطب الصيني لدعم الهضم وتنظيم السكر وتوازن الهرمونات وصحة المرأة.

✏️ في هذا الموضوع سأوضح لك أصل وتاريخ الحلبة، وأهم فوائدها، بالإضافة إلى أهمية الحلبة في الطب النبوي، وهل مناسبة للأنظمة قليلة النشويات؟ وطرق تقليل رائحتها، وطرق استخدامها وجرعاتها، وأفضل الصيغ والمكملات، وأهم الأعراض الجانبية والمحاذير

📜 ما هو أصل وتاريخ الحلبة؟

يعود أصل بذور الحلبة إلى مناطق جنوب آسيا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط، وبالأخص في الهند ومصر، حيث كانت من أكثر النباتات الطبية استخداما منذ آلاف السنين. وقد استخدمها الفراعنة قبل أكثر من 4000 سنة، حيث تم العثور على بذور الحلبة في مقبرة توت عنخ آمون. كما اعتمد عليها الطب العربي والنبوي للعناية بصحة المرأة بعد الولادة وزيادة الحليب وتحسين الشهية، واستخدمها الطب الأيروفيدي لدعم الهضم والطاقة وتنظيم سكر الدم، بينما استخدمها الطب الصيني أيضا في تحسين الهضم ودعم الخصوبة.

وما زالت تستخدم بذور الحلبة حتى اليوم في التغذية والمكملات الطبيعية. ويشتهر استخدامها بشكل كبير في الهند ومصر، وجنوب الجزيرة العربية مثل جنوب المملكة واليمن.

💡 وتصنف بذور الحلبة ضمن النباتات المغذية والمنشطة بشكل عام، والإسم العلمي لها هو (Trigonella foenum-graecum)

✅ أهم فوائد الحلبة

تنظيم مستوى سكر الدم وزيادة حساسية الأنسولين

تساعد بذور الحلبة في موازنة سكر الدم بفضل احتوائها على الألياف القابلة للذوبان والتي تُبطئ امتصاص النشويات وتقلل الارتفاع المفاجئ بعد الوجبات، مما يساهم في تحسين حساسية الإنسولين ودعم مرضى السكري النوع الثاني ومرحلة ما قبل السكري.

فتح الشهية وزيادة الوزن بشكل طبيعي

تساعد بذور الحلبة على فتح الشهية وذلك بفضل محتواها الغني بفيتامينات B وتحسين الهضم وامتصاص المغذيات بشكل جيد، مما يجعلها مناسبة لمن يرغبون في زيادة الوزن بشكل طبيعي وصحي.

رفع الطاقة والنشاط والقدرة الزوجية

تعتبر بذور الحلبة مقوية بشكل عام وذلك من خلال رفع الطاقة والنشاط البدني والعضلي بفضل دعمها لصحة الهرمونات وخاصة هرمون التستوستيرون لدى الرجال، مما يعزز بناء العضلات وتحسين القدرة الزوجية والانتصاب بشكل طبيعي.

دعم صحة المرأة ومدرة للحليب

تساعد بذور الحلبة في دعم صحة المرأة بفضل دورها في موازنة الهرمونات وتقليل بعض الأعراض المصاحبة للدورة الشهرية مثل آلام الحيض والتشنجات وتقلبات المزاج، بالإضافة إلى دعمها في تقليل أعراض تكيس المبايض. وتستخدم أيضا بعد الولادة خلال فترة النفاس للمساعدة في استعادة توازن الجسم والهرمونات، كما تعد من أشهر النباتات المستخدمة لإدرار الحليب في فترة الرضاعة، حيث بينت بعض الدراسات السريرية قدرتها على زيادة إدرار الحليب خلال الأيام الأولى من الولادة بشكل ملحوظ. وقد تساعد أيضا في تخفيف بعض الأعراض المرتبطة بانقطاع الطمث، بالإضافة إلى دورها في تعزيز الرغبة الزوجية لدى بعض النساء.

دعم الجهاز الهضمي والقولون

تساعد بذور الحلبة في دعم صحة الجهاز الهضمي والقولون بفضل احتوائها على الألياف القابلة للذوبان والتي تعتبر مغذية للبكتيريا النافعة (بريبيوتيك)، وتكوّن أيضا قوام هلامي يساعد على تهدئة المعدة وتقليل الحموضة والارتجاع، وبالإضافة إلى المساعدة في تقليل تقرحات المعدة، كما تساعد في تحسين الهضم وتقليل الإمساك والانتفاخات والإسهال.

تقوية العظام وتقليل الهشاشة

تساهم بذور الحلبة في دعم صحة العظام والمفاصل وتقليل هشاشة العظام، بالإضافة إلى مساعدتها في تسريع جبر الكسور، وذلك بفضل خصائصها المضادة للالتهابات ومحتواها الغني بالمركبات النباتية والمعادن وخاصة الكالسيوم والمغنيسيوم وغيرها.

غنية بالمغذيات والفيتامينات والمعادن

تعتبر الحلبة من النباتات المغذية حيث أنها تحتوي على مجموعة من المغذيات النباتية مثل البروتينات والألياف ومضادات الأكسدة، بالإضافة إلى احتوائها على فيتامينات عائلة B والتي تدعم الطاقة والنشاط، والمعادن مثل الحديد والمغنيسيوم والكالسيوم والمنغنيز والسيلينيوم، كما تساعد في امتصاص المغذيات من الطعام، مما يجعلها من البذور المفيدة لدعم صحة الجسم والهرمونات بشكل عام.

☑️ فوائد أخرى للحلبة

  • مضادة للالتهابات وتحتوي على مضادات اكسدة

  • قد تساعد في تسريع التئام الجروح

  • تحسين صحة الجهاز التنفسي (وتساعد في اذابة البلغم)

  • تحسين صحة البشرة والجلد (وقد تساعد في تقليل الدمامل)

  • تحسين صحة الشعر وتقليل التساقط

💡 المواد الفعالة في بذور الحلبة هي مجموعة من المركبات النباتية مثل الصابونينات (Sapogenins) وبالأخص مركب الديوسجنين (Diosgenin)، بالإضافة إلى القلويدات مثل الترايجونيللين (trigonelline) والتي تعتبر المسؤولة عن معظم فوائدها الصحية. بالإضافة إلى الألياف القابلة للذوبان مثل (Galactomannan) والتي تساعد في تنظيم مستويات سكر الدم

📜 الحلبة في الطب النبوي

الحلبة من البذور المشهورة في الطب العربي النبوي، فقد ذكرها الموفق البغدادي في كتابه (الطب في الكتاب والسنة) قال: لو علم الناس بما في الفريكة من فوائد لاشتروها ولو بوزنها ذهبًا. وفي الطب النبوي لابن القيم: أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بمكة، فقال: "ادعوا له طبيبًا"، فدعا الحارث ابن كلدة، فنظر إليه، فقال: "ليس عليه بأس"، فاتخذوا له فريقة، وهي الحلبة مع تمر عجوة رطبة، يطبخان فيحساهما، ففعل ذلك فبرئ. وقال ابن القيم عن الحلبة في الطب النبوي: "إنها إذا طبخت بالماء لينت الحلق والصدر والبطن، وتسكن السعال والخشونة والربو وعسر النفس، وتزيد في الباه".

📝 وقال عنها أيضا العالم البريطاني بكلر، وهو عالم في طب الأعشاب "لو وضعت كل الأدوية في كفة، والحلبة في كفة، لرجحت كفة الحلبة"

🍽 هل الحلبة مناسبة للأنظمة قليلة النشويات مثل الكيتو؟

تعتبر بذور الحلبة من البقوليات ولكن منخفضة بالنشويات الصافية (Net Carb) وتحتوي على كمية عالية من الألياف، لذلك تناسب الأنظمة قليلة النشويات مثل نظام اللوكارب عند تناولها بكميات معتدلة. أما في الكيتو الصارم أو لمرضى السكر فيفضل عدم تجاوز نصف ملعقة صغيرة من مطحون الحلبة، لأنها قد ترفع كمية النشويات المسموحة في اليوم.

💡ويعتبر الحمل الجلايسيمي للحلبة منخفض بسبب محتواها العالي من الألياف والتي تبطئ امتصاص النشويات

😷 طيب كيف نقلل من رائحة الحلبة؟

الكثير يتجنبون الحلبة بسبب رائحتها القوية على الجسم، خاصة في فصل الصيف، وهذه الرائحة تعود لمركب طبيعي يسمى (Sotolone). ويمكن تقليلها بشكل واضح من خلال عدة خطوات بسيطة، مثل تحميص البذور بشكل خفيف ثم نقعها والتخلص من ماء النقع الأول لأن جزء كبير من المركبات المسؤولة عن الرائحة يذوب في الماء. ويمكن أيضا خلط معها أعواد الحلبة حيث أنها تساعد في تقليل رائحتها.

كما يساعد غلي الحلبة مع نباتات عطرية مثل النعناع أو القرفة أو الهيل أو الزنجبيل في تخفيف الرائحة بشكل واضح بالإضافة إلى تحسين الطعم، ويمكن أيضا إضافة شرائح الليمون أو البرتقال لتعزيز النكهة وتقليل الرائحة. وبالنسبة لمن لا يتحمل رائحة الحلبة أو طعمها تعتبر كبسولات الحلبة أو مستخلصاتها خيار مناسب لأنها أقل رائحة من البذور والمطحون، خاصة عند تناولها بجرعات منخفضة مابين 140-400 ملغ. كما يفضل استخدامها في الأجواء الباردة لأن الرائحة تكون أقل وضوحاً مقارنة بفصل الصيف.

💡 وتظهر رائحة الحلبة بشكل أوضح عند استخدام الجرعات العالية مابين 3-5 جرام

💊 طرق استخدام الحلبة وجرعاتها

الجزء المستخدم من الحلبة هي البذور، ويمكن استخدام بذور الحلبة بعدة طرق بحسب الشكل المتوفر، ففي حال كانت على شكل بذور يمكن غلي مقدار ملعقة صغيرة (مايقارب 3 جرام) في الماء لمدة ثلاث دقائق ثم تركها عشر دقائق، ثم تصفيتها وشربها من كوب إلى كوبين في اليوم. ويمكن أيضا استخدام الحلبة المطحونة بوضع نصف ملعقة صغيرة إلى ملعقة صغيرة كاملة (مابين 2-4 جرام) في الفم "لهوم" وشرب معها كوب من الماء قبل الوجبة بنصف ساعة، وهي من الطرق الشائعة لتعزيز الهضم وفتح الشهية. كما يمكن إضافة المطحون إلى الماء الساخن وشربها كشاي، أو نقع البذور ليلة كاملة وشرب ماء النقع في اليوم التالي. ولمن يفضلون الطرق التقليدية يمكن مضغ 5 إلى 7 حبات من بذور الحلبة مباشرة.

ويمكن أيضا استخدام كمادات الحلبة بشكل موضعي للمساعدة في تقليل التهابات المفاصل والتورم البسيط، كما قد تساعد في تقليل تهيجات الجلد والاحمرار والتقرحات السطحية والاكزيما بفضل خصائصها المهدئة والمضادة للالتهابات.

💡ويمكن استخدام الحلبة كتوابل في الأطباق الهندية مثل الكاري، ويمكن أيضا استخدام براعم الحلبة واضافتها مع السلطة لتعزيز القيمة الغذائية

وتتوفر الحلبة أيضا على شكل مكملات غذائية، وتعد مستخلصات الحلبة (Seeds Extract) من أكثر الأنواع استخداما، وتتراوح جرعتها مابين 250-600 ملغ يوميا بجرعة واحدة أو مقسمة على جرعتين، ويفضل تناولها مع الطعام، وتستخدم عادة لمدة شهرين إلى ثلاثة أشهر لتحقيق أفضل فائدة. وفي حال كانت الكبسولات عبارة عن مسحوق الحلبة العادي يمكن تناول جرعة مابين 2-4 جرام بعد الوجبات.

وهناك أيضا مستخلصات أخرى من الحلبة مثل صيغة (Testofen) وهي من أكثر الصيغ المدروسة سريريًا لدعم الطاقة وصحة الهرمونات لدى الرجال، وقد تساعد في رفع التستوستيرون وتحسين الأداء العضلي والقدرة الزوجية بشكل أوضح من البذور العادية، وتتراوح جرعتها أيضا مابين 250-600 ملغ يوميا.

💡وتستخدم أيضا مكملات مستخلص الحلبة في مكملات دعم التستوستيرون لدى الرجال بالإضافة إلى عدة مكملات أخرى مثل التريبلوس والزنك وغيرها

وتختلف الجرعات بحسب الهدف من الاستخدام، فالبذور المطحونة تستخدم عادة لدعم الهضم وفتح الشهية بجرعات تتراوح مابين 2-5 جرام، بينما تستخدم مستخلصات الحلبة لدعم الطاقة وصحة الهرمونات، وقد تساعد أيضا في تحسين سكر الدم عند تناولها مع الوجبات. وفي حال كان الهدف هو تحسين النشاط الرياضي أو رفع التستوستيرون فيفضل استخدام المستخلصات مثل (Testofen) لأنها تعطي نتائج أفضل من البذور العادية (رابط الدراسة).

أما في صحة المرأة، فعادة ما تستخدم الحلبة لزيادة الحليب بجرعات تتراوح مابين 1-6 جرام يوميا من البذور أو المطحون. وفي دراسات أخرى خاصة بانقطاع الطمث استخدمت مستخلصات الحلبة بجرعات مابين 500-1000 ملغ يوميا لمدة 6 إلى 13 أسبوع حيث أظهرت نتائج جيدة في تحسين الأعراض (رابط الدراسة).

🧈 الخلاصة

تعتبر بذور الحلبة من النباتات الغذائية المستخدمة منذ القدم في الطب العربي النبوي والأيروفيدي والصيني، وذلك لدعم الهضم وفتح الشهية وتنظيم سكر الدم. كما تساعد في إدرار الحليب للمرضع، وتدعم الطاقة وزيادة التستوستيرون عند الرجال مما يعزز الأداء الرياضي والقدرة الزوجية، بالإضافة إلى محتواها الغني بالفيتامينات والمعادن ودعمها لصحة العظام.

ويمكن تقليل رائحتها من خلال تحميص البذور أو مزجها مع نباتات عطرية مثل النعناع، أو تناولها على شكل كبسولات حيث تكون أقل رائحة من البذور العادية. ويمكن استخدام الحلبة كمكمل غذائي بجرعات تتراوح ما بين 250-600 ملغ للمستخلصات، ومابين 2-4 جرام للمسحوق. ويمنع استخدامها في فترة الحمل وقبل العمليات الجراحية، أو مع الأدوية المسيلة للدم وأدوية السكر، ويفضل استشارة الطبيب في حال وجود أي مشكلة صحية.

✅ أفضل مكملات الحلبة

بذور الحلبة الكاملة العضوية

بذور الحلبة الكاملة العضوية بكمية 450 جرام.

مسحوق بذور الحلبة العضوية

مسحوق بذور الحلبة العضوية بكمية 450 جرام.

كبسولات مسحوق الحلبة

كبسولات مسحوق بذور الحلبة الكاملة بجرعة 565 ملغ.

كبسولات مسحوق الحلبة

نوع آخر من كبسولات مسحوق بذور الحلبة الكاملة بجرعة 600 ملغ.

كبسولات مستخلص الحلبة

على شكل كبسولات بجرعة 150 ملغ.

كبسولات مستخلص الحلبة

على شكل كبسولات بصيغة (Testofen) بجرعة 300 ملغ.

سائل مستخلص الحلبة

على شكل سائلة بجرعة 1 جرام تقريبا.

🎁 كود خصم آيهيرب FAY6024

⛔️ أهم المحاذير والأعراض الجانبية

تعتبر بذور الحلبة آمنة ومفيدة عند استخدامها بالجرعات الموصى بها، ولكن من المعروف أنها تسبب تغير في رائحة الجسم والعرق والبول إلى رائحة قريبة من شراب القيقب، وهذا أمر طبيعي. وقد تسبب أحيانا بعض الأعراض الجانبية مثل الغازات أو حركة للأمعاء أكثر من المعتاد عند بعض الأشخاص، ويكون ذلك بشكل أكبر لمن يعانوا من القولون العصبي أو السيبو، لذلك يفضل البدء بجرعة صغيرة. وقد تسبب أعراض تحسسية مثل الحكة أو الطفح الجلدي أو ضيق التنفس والربو وغيرها، وخاصة لمن لديهم تحسس من البقوليات بشكل عام.

ومن المهم إيقاف استخدام الحلبة قبل العمليات الجراحية باسبوعين على الأقل لأنها قد تؤثر على تخثر الدم لتجنب حدوث نزيف لاسمح الله. كما ينصح بتجنب استخدام الحلبة في فترة الحمل وخاصة في الأشهر الأولى لتجنب الإجهاض أو تشوهات للجنين لاسمح الله، وفي الأشهر الأخيرة قد تسبب الولادة المبكرة. وقد تتداخل الحلبة مع بعض الأدوية مثل أدوية السكر ومميعات الدم مثل الوارفرين والأدوية الهرمونية وأدوية الإكتئاب، لذلك من المهم استشارة الطبيب. ويفضل تجنب الحلبة لمن لديهم تاريخ مع السرطانات الحساسة للهرمونات مثل سرطان الثدي أو الأورام الليفية أو أمراض الرحم، إلا بعد استشارة الطبيب.

وفي حال وجود أي مشكلة صحية أخرى وخاصة مشاكل الكبد أو الكلى، أو عند تناول أي نوع من الأدوية، أو في حال الحمل أو الرضاعة أو الأطفال يفضل استشارة الطبيب. وينصح دائما عند استخدام أي مكمل غذائي البدء بأقل جرعة ممكنة والزيادة بشكل تدريجي.

هل سبق وجربت مكملات الحلبة؟

💬 شاركنا تجربتك في التعليقات

#خطوات_الصحة_مكملات

#خطوات_الصحة_اعشاب

شارك هذا المقال